يد الله الدوزدوزاني

3

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف

ثم شرع عليه السّلام بأنباء غيبىّ وهو ظهور أفراد شيّادين يدّعون المشاهدة بقوله عليه السّلام : ( ( وسيأتي شيعتي من يدّعى المشاهدة ) الجملة وما بعدها كالمستقل أو تفريع لما ذكره فيعلن الأمام عليه السّلام بوجود أفراد كذّابين يدّعون المشاهدة وانّه لا بدّ للشيعة تكذيبهم . فتحصّل : انّ في التوقيع الشريف مراحل ثلاث : الأولى : لبيان ختم النيابة وبيّنه بقوله : « ولا توص لاحد » . الثانية : لبيان تمام الغيبة وانه لا ظهور بعد ذلك إلى يوم الخروج . الثالثة : لبيان مجئ أفراد كذّابين يدّعون المشاهدة وانّ الوظيفة حين ذاك ، التكذيب . وإن شئت توضيح ذلك ، فأقول : لا يخفى انّ الغيبة انما شرعت من يوم ولادته عليه السّلام على ما يظهر من الأخبار إلى يوم قيامه وظهور عليه السّلام الّا انّه إلى وفات السمرى كانت الغيبة ناقصة وبعده تكون تامّة وسمّيت الأولى بالصغرى والثانية بالكبرى ، والفرق الجوهري على ما يظهر من التوقيع الشريف ، أمران : الأمر الأوّل : الوصاية وعدمها فقبل السمرى كان له عليه السّلام نوّاب وسفراء فالمشهور بينهم انّهم ، الأربعة الذين كانوا مرجعا للشيعة حين ذاك ، وامّا بعد موته فاعلن الإمام عليه السّلام بتمام الوصاية بقوله : « فلا توص إلى أحد » ففي هذا اليوم سدّ باب الوصاية وإلى يومنا هذا ما اختلف فيه أحد منّا . والأمر الثاني : هو تمام الغيبة وعدم ظهوره عليه السّلام فتمام الغيبة ونقصانها لا معنى له إلّا بظهور لبعض الأفراد وعدمه وانّه كان الظهور في الغيبة الصغرى لبعض الأفراد ممكنا وامّا في الغيبة الكبرى فلا ظهور لاحد ولذا تفرّع بقوله :